مستقبل التطبيع “العربي –الإسرائيلي” بعد حرب غزة

إعداد: هنا أشرف الحصي

تحرير : رضوي الشربف 

المقدمة

رغم أن القضية الفلسطينية لم تحْظَ بمكانةٍ محوريةٍ كبيرةٍ في اتفاقيات أبراهام، إلَّا أن الحرب بين حماس وإسرائيل؛ دفعت الكثيرين إلى التشكيك في مستقبل التطبيع العربي مع إسرائيل؛ ارتباطًا بما أعادته عملية “طوفان الأقصى” من إعادة زَخَمٍ للقضية الفلسطينية، كما أظهرت هذه العملية أيضًا مدى الفشل الأمني الذريع، الذي مُنيت به إسرائيل، فبينما انشغل قادة اليمين المتطرف في الحكومة الإسرائيلية – بشكلٍ عامٍ – بالانتهاكات اليومية في الضفة الغربية في “القدس، وجنين” وغيرها من مدن الضفة، جاء ردّ الفعل من غزة، التي من المفترض أنها تعيش ضمن حصارٍ خانقٍ ونظامٍ أمنيٍّ إسرائيليٍّ لا يسمح لها بهذه الاختراقات، ومن شبابٍ ليس من المفترض أن يكونوا على هذا القدْر من التدريب والانضباطية.

هناك عدة أسئلة لا تزال تطرحها هذه العملية، وتبعاتها التي من أهمها؛ هو مستقبل الاتفاقات الإبراهيمية؛ إذ تثبت هذه العملية بوضوح أن تركيز المجتمع الدولي على هذه الاتفاقات، مع استمرار تجاهُل جوهر الصراع “العربي – الإسرائيلي”، وهو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق الفلسطينيين لتطلُّعاتهم الوطنية، هي سياسةٌ قاصرةٌ لن يُكْتَبَ لها النجاح، لقد أسقطت هذه العملية الحُجَّة الإسرائيلية التي ينادي بها “نتنياهو”، أن السلام مع الفلسطينيين ليس ضروريًّا ما دامت إسرائيل تستطيع التطبيع مع الدول العربية، دون التوصُّل إلى حلٍّ مع الجانب الفلسطيني.

المحور الأول: جذور التطبيع

قد يكون مصطلح التطبيع قد تمَّ تداوله بكثرةٍ خلال السنوات الماضية، عقب التوقيع على اتفاقات أبراهام، إلَّا أن فعل التطبيع ذاته قديمٌ، يُمارس منذ عقود من الزمن، سواء بشكلٍ علنيٍّ أم سريٍّ، مباشرٍ أم غير مباشرٍ؛ فالعلاقات العربية مع إسرائيل بدأت بشكلٍ مباشرٍ وعلنيٍّ عندما وقَّع الرئيس المصري أنور السادات، عام 1979، “معاهدة السلام” بين “مصر، وإسرائيل”، بعد زيارته لإسرائيل، وبعد مفاوضاتٍ كثيفةٍ؛ نتج عنها توقيع معاهدة السلام، التي تتلخص بما جاء بالمادة الثالثة من المعاهدة، التي نصَّت على: ” يتفق الطرفان على أن العلاقات الطبيعية التي ستُقام بينهما، ستتضمن الاعتراف الكامل والعلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والثقافية، وإنهاء المقاطعة الاقتصادية والحواجز ذات الطابع التمييزي المفروضة ضد انتقال الأفراد والسلع”.

الخطوة المباشرة الثانية للعلاقات العربية مع إسرائيل، جاءت من منظمة التحرير الفلسطينية، عند توقيع اتفاق “أوسلو “، عام 1993، والتي نصَّت على اعتراف إسرائيل بمنظمة التحرير كممثلٍّ شرعيٍّ للشعب الفلسطيني، مقابل اعتراف منظمة التحرير بإسرائيل على 78% من الأراضي الفلسطينية، ولاقت هذه الاتفاقية رفضًا كبيرًا في الشارع الفلسطيني والعربي، حتى هذه اللحظة، حتى بين أعضاء منظمة التحرير الفلسطينية، ولعل السبب المباشر الذي دفع الرئيس الراحل ياسر عرفات؛ للتوقيع على اتفاق أوسلو؛ هو لَمُّ شمْلِ منظمة التحرير الفلسطينية، وإعادة توحيدها وتجميعها مرةً أُخرى، فقد كانت منظمة التحرير مُشتَّتةً ما بين “الجزائر، والمغرب، ولبنان، وسوريا”، وفي الوقت ذاته، هي الجهة الوحيدة التي تدافع وتتكلم باسم الشعب الفلسطيني، فكان لا بُدَّ من إعادة توحيد صفوفها والاعتراف بها إقليميًّا ودوليًّا.

بعد ذلك في عام 1994، تمَّ التوقيع على معاهدة السلام “الأردنية – الإسرائيلية”، أو ما يُعْرَف باتفاق “وادي عربة”، والتي تضمنت اعتراف كلا الطرفين بسيادة الآخر، وإقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين الطرفين، وتوزيع مياه نهر الأردن وأحواض وادي عربة الجوفية بشكلٍ عادلٍ بين البلديْن، بالإضافة إلى حرية تنقُّل الأفراد والسِلَع بين البلديْن.

كانت هذه الاتفاقيات هي بداية العلاقات “العربية – الإسرائيلية” المباشرة، وبحسب دراسة نُشرت في “مجلة شؤون فلسطينية”، فإنه في عام 2006، كان لدى إسرائيل علاقات تجارية مع 11 دولة عربية، وأن مُجْمل صادرات إسرائيل لتلك الدول العربية بلغ 410 مليون دولار، وارتفع خلال السنوات اللاحقة.

على مدار العقديْن السابقيْن، تمَّ فتْح العديد من المكاتب التمثيلية والتجارية بين عددٍ من الدول العربية وإسرائيل، وجميع هذه العلاقات كان أكثر  الرابحين بها هو الطرف الإسرائيلي، فقد حقَّقت إسرائيل هدفيْن في آنٍ واحدٍ من تطبيع علاقاتها مع الدول العربية؛ الهدف الأول هو: ترسيخ وجود وتأثير إسرائيل في المنطقة العربية، وزعزعة التمسُّك بالثوابت العربية والإسلامية، وبالتالي التخلِّي عن القضية الفلسطينية، وعن حقِّ الشعب الفلسطيني بتقرير المصير والتحرر من الاحتلال الإسرائيلي، والهدف الثاني: هو الأرباح التي تُحققها إسرائيل نتيجة العلاقات التجارية مع الدول العربية؛ على سبيل المثال، بلغت قيمة الصادرات الصناعية الإسرائيلية إلى الدول العربية عام 2008، أرقامًا مُلْفِتةً للنظر، بعد “مصر، والأردن”، جاءت الإمارات بالمرتبة الثالثة؛ حيث بلغت حجم الصادرات الصناعية الإسرائيلية للإمارات 25,5 مليون دولار، يليها المغرب ب17,2 مليون دولار، هذه الأرقام لم تتضمن صادرات إسرائيل من المجوهرات والمصوغات الذهبية، التي بلغت ما صُدِّرَ  لسوق دبي فقط 200 مليون دولار.

المحور الثاني: الموجة الجديدة من التطبيع “العربي – الإسرائيلي”.. (اتفاقات أبراهام)

جاءت الموجة الجديدة من التطبيع “العربي – الإسرائيلي” بشكلٍ أكثر جرْأةً في سياق ما يسمى باتفاقيات أبراهام، التي حدثت في عام ٢٠٢٠، والتي تمَّت برعاية الولايات المتحدة، في ظلِّ إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترامب، والتي بموجبها سيتم تعزيز الجبهة المعادية لإيران، عن طريق رفْع مستوى العلاقات بين إسرائيل من جهةٍ، وبين الدول العربية من جهةٍ أُخرى؛ فكانت “الإمارات، والبحرين” من أوائل الدول المُوقِّعة على اتفاقات أبراهام.

وبموجب هذه الخطوة، تمَّ إصدار بيانٍ بين “أمريكا، وإسرائيل، والإمارات”، أعلنوا فيه التوصُّل إلى اتفاق تطبيع العلاقات، ومواصلة الجهود؛ للوصول لحلٍّ عادلٍ وشاملٍ ودائمٍ للصراع “الفلسطيني – الإسرائيلي”، كما هو مُوضَّح في رؤية السلام المعروفة بـ(صفقة القرن)، التي تُعتبر أهمَّ مرجعيةٍ لاتفاقية أبراهام.

حينذاك وضَّح الرئيس الأمريكي الأسبق، أن الولايات المتحدة الأمريكية تواجه ثلاثة تهديدات، وهي طموحات (“روسيا، والصين”، و”إيران، وكوريا الشمالية”، والجماعات الإرهابية الجهادية؛ الهادفة للعمل ضد نشاط الولايات المتحدة)؛ فكان من دوافع واشنطن؛ عدم وجود قوةٍ أُخرى في الشرق الاوسط تنافس تواجدها فيه، وقد جاء اتفاق أبراهام بناءً على التهديد المتمثل في إيران، بالإضافة إلى الجماعات المسلحة الإرهابية، وبناءً على ذلك، تمَّ الاتفاق على الاتفاقية لأبعادٍ مُعْلَنةٍ وأبعادٍ غير مُعْلَنةٍ.

بالنسبة للأبعاد المُعْلَنة:

تطبيق هذا الاتفاق من أجل تحقيق الإنسانية، ودعْم السلام في الشرق الأوسط، من خلال إطلاق أجندة استراتيجية في المنطقة، عن طريق توسيع ورفْع مستوى العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل وبين الدول الواقعة في الإقليم، بجانب الوصول إلى حلٍّ عادلٍ وشاملٍ ودائمٍ للصراع “الفلسطيني – الإسرائيلي”، وأخيرًا من أجل تحقيق الازدهار وتقوية السلام الاقتصادي، من خلال مشروعات التعاون الاقتصادي والتجاري.

بالنسبة للأبعاد غير المُعْلَنة:

كان لتطبيق هذا الاتفاق أبعاده غير المُعْلَنة، وكان من أهمها؛ خنْق المجال الحيوي الإيراني؛ فالعداء “الإسرائيلي، والإماراتي” كان متماثلًا ومرتبطًا بوجود إيران وأذرعها بالمنطقة في “سوريا، ولبنان، واليمن، والعراق”.

وبعد توقيع “الإمارات، والبحرين” على تلك الاتفاقات، قامت السودان من العام  نفسه2020، بإقامة علاقات تطبيعٍ مع إسرائيل، وبداية مرحلةٍ جديدةٍ من السلام بين الدولتيْن، أيضًا انضمت المغرب إلى تلك الاتفاقيات في نهاية 2020.

وفي الأشهر الأخيرة، ظهرت محادثات رسمية وعلنية لاتفاقية تطبيعٍ محتملةٍ بين “السعودية، وإسرائيل”، بوساطةٍ أمريكيةٍ، ولكن تمَّ تجميد المحادثات بعد الحرب الإسرائيلية الدائرة على قطاع غزة، يجدر بالذكر ، أن هناك بعض المصادر التي تربط بين عملية السابع من أكتوبر  واتفاقية التطبيع بين “السعودية، وإسرائيل”، خاصَّةً أن ذلك الاتفاق كان سيساهم في تحسين مكانة إسرائيل الاستراتيجية على المستوى الإقليمي، ويُعمِّقُ من شرعيتها، وسيفتح إمكانية توقيع اتفاقيات أُخرى مع دول عربية وإسلامية، ولكن بعد اندلاع الحرب الإسرائيلية الجارية على قطاع غزة، قامت المملكة بتجميد كافَّةِ المباحثات مع الجانب “الأمريكي، والإسرائيلي”.

المحور الثالث: تقييم لاتفاقات أبراهام في ظل التطورات الراهنة

من منظار فلسطيني، يُعدُّ التطبيع العربي الإسرائيلي تغيُّرًا استراتيجيًّا هامًّا وخطيرًا في المنطقة العربية؛ إذ يعتبر نقطة قوة وإنجاز لصالح إسرائيل، في المقابل فإن التطبيع العربي قد أضعف موقف القضية الفلسطينية، وسط تخلِّي أكثر الدول العربية تأثيرًا في المنطقة عن دعمها لفلسطين، فكان من أهم تداعيات التطبيع العربي على القضية الفلسطينية، هو تراجُع مكانة السلطة الفلسطينية وتعجيل انهيارها؛ ما أدَّى إلى حدوث توتُّر  في الشارع الفلسطيني، خاصَّةً في ظل الانقسام السياسي الداخلي الذي يعاني منه الفلسطينيون، منذ عام2007، والذي كان له دورٌ  كبيرٌ  في نجاح التطبيع، في ظلِّ تراجُع وتخبُّط الموقف الفلسطيني في المنطقة العربية.

ولكن يجدر بالذكر، أنه قبْل عملية السابع من أكتوبر، لجأت الدول العربية التي وقّعت على اتفاقات أبراهام إلى إبطاء التطبيع مع إسرائيل؛ بسبب سياسات حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية المتطرفة، التي لا تراعي مصالح إسرائيل والتزاماتها الإقليمية؛ حيث بادر اليمين المتطرف إلى القفْز على التزامات إسرائيل، خلال التوقيع على الاتفاقات، ومن بينها؛ وقْف سياسة الاستيطان والتوسُّع على حساب أراضي الفلسطينيين، ودعم مسار السلام بشكلٍ تسمح فيه إسرائيل بتحسين الأوضاع المعيشية للفلسطينيين، ما حصل أن “نتنياهو”  بات يُنفِّذُ سياسة شركائه من المتشددين، بضمِّ المزيد من الأراضي، وتشديد الحصار على الفلسطينيين، وخاصَّةً اقتحام المسجد الأقصى بشكلٍ مُستفزٍ؛ ما أوقع الدول المعنية في إحراجٍ، ودفعها إلى إصدار مواقف واضحة تُدين “الانتهاكات الخطيرة والاستفزازية”، مثلما جاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الإماراتية، في سبتمبر الماضي.

ومع اندلاع عملية السابع من أكتوبر، والتي أعادت القضية الفلسطينية إلى الواجهة مجددًا، كانت مواقف الدول التي وقَّعت على اتفاقيات تطبيعٍ مع إسرائيل، مثيرةً للشكوك والتساؤلات؛  فكان مع ارتفاع عدد الضحايا الفلسطينيين، وتدهور الأوضاع في قطاع غزة، كان هناك انقسامٌ حادٌّ في الرأي العام العربي، فكانت الدول المُطبِّعة لإسرائيل، تُندِّد بهجوم حماس، من منطلق أن إسرائيل دولة لها الحق في الدفاع عن نفسها، ولكن ردّ فعل إسرائيل العنيف، عن طريق الغارات الجوية والهجوم البري؛ جعل الدول الداعمة لإسرائيل بشكلٍ عامٍ، والدول المُطبِّعة مع إسرائيل في المنطقة بشكلٍ خاصٍ، في موقفٍ حَرِج؛ حيث حوَّلت “الإمارات العربية المتحدة، والبحرين، والمغرب” تركيزها من انتقاد حماس إلى انتقاد أعمال الهجوم الإسرائيلي على غزة، ولكن بلُغَةٍ خِطَابيةٍ أقلّ حِدَّة، مقارنةً بالدول العربية الأخرى، كما يُذكر أن مواقف تلك الدول جعلت هناك غضبًا شعبيًّا داخليًّا مُوجَّهًا ضدهم؛ الأمر الذي جعل البحرين تُوقِفُ العلاقات الاقتصادية بينها وبين إسرائيل؛ لامتصاص غضب الشعب.

يمكن القول: إن الدول العربية التي وقّعت على اتفاقات أبراهام مقابل التزامٍ إسرائيليٍّ واضحٍ وضماناتٍ أمريكيةٍ، تجِدُ نفسها في غنىً عن أيّ إيجابيةٍ، يمكن أن يجلب لها تطبيعًا على وقْع الحرب الدائرة حاليًّا؛ ما يعني أن حكومة نتنياهو ستتحمل مسؤولية الجمود الذي سيَطَالُ مسار التطبيع دبلوماسيًّا واقتصاديًّا.

وتحاول الدول المعنيّة، القيام بأدوارٍ متوازنةٍ، من خلال إدانة العُنْف واستهداف المدنيين، والدعوة إلى وقْف الحرب بأسرع وقتٍ ممكنٍ، وهو الموقف الذي لا يقبل به في الوقت الراهن طرفا الحرب، وتعمل هذه الدول في أجواء غير مُرِيحة إطلاقًا، مع تركيزها على مسألة حماية المدنيين، لكن هذا الموقف من المحتمل ألَّا يْصمُدَ لفترةٍ طويلةٍ في مواجهة الأعمال الانتقامية الإسرائيلية، خاصَّةً بعد انتهاء الهُدْنة، التي تمَّت بوساطةٍ “مصرية، وقطرية”، واستئناف عمليات القتال، الجمعة 1 ديسمبر.

الخاتمة

أثبتت عملية السابع من أكتوبر، أن التفوُّق العسكري الإسرائيلي لن يحْسِمَ الصراع، كما لن تحْسِمَه كُلُّ الاتفاقيات العربية المُوقِّعة مع إسرائيل، فتفرض المقاومة الفلسطينية اليوم نفسها بشكلٍ جليٍّ؛ ما يؤشر إلى عدم إمكانية الرجوع إلى مرحلة ما قبْل هذه العملية، وقد ينجح “نتنياهو” اليوم في الحصول على دعْم المعارضة الإسرائيلية مرحليًّا، ولكن إسرائيل خسرت الكثير، سواءً من ناحية صورتها المُتفوِّقة عسكريًّا، أو من ناحية محاولة القفْز فوْق الجانب الفلسطيني، وإعطاء الانطباع بأن السلام ممكنٌ في المنطقة، من دون الوصول إلى اتفاقٍ مع الفلسطينيين.

وبالرغم من أن مسار اتفاقات أبراهام تأسَّسَ على فكرة إنشاء علاقات تقوم على تبادُل المصالح بين الأطراف المختلفة، إلَّا أن التطبيع، وخاصَّةً الاقتصادي، من المحتمل ألَّا يستمر في ظلِّ مناخٍ إقليميٍّ، قد تتسع فيه دائرة الصراع، وإلى جانب إفراغ التطبيع القائم من مُقوِّماته، تتحمل حكومة “نتنياهو” مسؤولية إجهاض التطبيع مع السعودية قبل أن يبدأ، والإطاحة بالجهود الأمريكية التي سَعَتْ لاستمالة المملكة، وتقديم إغراءات لها؛ من أجل السيْر في مسار التقارُب مع إسرائيل، ولا شكَّ أن استمرار التصعيد سيدفع نحو وضْع عراقيل إضافية أمام إمكانية توصُّل “السعودية، وإسرائيل” إلى تطبيع العلاقات بينهما في المدى البعيد، خاصَّةً أن المملكة تتخذ مسار التطبيع مع إسرائيل بشكلٍ تكتيكيٍّ أكثر من أن يكون مسارًا جادًّا مثل الدول الأخرى.

كلمات مفتاحية

error: عذراً غير مسموح بنسخ محتويات الموقع